محمد جواد مغنية
552
في ظلال نهج البلاغة
( فقد بعثت إليكم - يا أهل مصر - عبدا من عباد اللَّه إلخ ) . . وهو مالك الأشتر المعروف بحزمه وشجاعته ، وقوته في دينه وايمانه ، وإخلاصه في أقواله وأفعاله ، ورجاحة عقله وحسن تدبيره ( فاسمعوا له ، وأطيعوا أمره فيما طابق الحق ، فإنه سيف من سيوف اللَّه إلخ ) . . قال ابن أبي الحديد : « هذا لقب خالد بن الوليد ، واختلف في الذي لقبه به ، فقيل رسول اللَّه ( ص ) . والصحيح ان أبا بكر هو الذي لقبه بذلك لقتاله أهل الردة » . ويؤيد ما صححه ابن أبي الحديد قول المؤرخين ، ومنهم ابن الأثير في المجلد الثاني من « الكامل » : إن خالدا لما قتل مالك بن نويرة وتزوج امرأته غضب عمر ، وقال لخالد : قتلت مسلما ، ثم نزوت على امرأته واللَّه لأرجمنك . وألح على أبي بكر أن يقيد خالدا بمالك . فقال أبو بكر : تأول خالد فأخطأ ، ولا أغمد سيفا سلَّه اللَّه على الكافرين . واذن فسبب التسمية قتاله لأهل الردة بعد رسول اللَّه ( ص ) .